الشيخ محمد صنقور علي البحراني
565
المعجم الأصولى
على التقسيم ، لذلك يعبّر عن هذه التقسيمات بالتقسيمات الثانويّة لأنّها تلحق المتعلّق حين يلاحظ بالإضافة إلى الوجوب . ثمّ إنّ التقسيمات الأوليّة والثانويّة يمكن لحوقها بموضوع الحكم أيضا ، فحين يلاحظ بقطع النظر عن الحكم تكون التقسيمات المفترضة له تقسيمات أوّليّة ، وحين يلاحظ بالإضافة إلى الحكم تكون التقسيمات المفترضة ثبوتا له تقسيمات ثانويّة . فالإنسان حين يلاحظ بقطع النظر عن وجوب الصلاة عليه يمكن تقسيمه إلى بالغ وغير بالغ ، وعاقل وغير عاقل ، ويمكن تقسيمه إلى ذكر وأنثى ، وإلى عربي وأعجمي ، وهذه هي التقسيمات الأوّليّة لموضوع الحكم . وحين يلاحظ الإنسان بالإضافة إلى وجوب الصلاة عليه يمكن تقسيمه إلى العالم بالحكم ، والجاهل به ويمكن تقسيمه إلى القاصد للوجوب وغير القاصد له . * * * 244 - التقليد وهو بحسب المتفاهم اللغوي يعني تطويق القلادة على العنق أو على جزء آخر من الجسم على أن يكون العنق مشمولا للتطويق كما في تقلّد الرجل بحمائل سيفه ، والمقلّد - بصيغة المفعول - هو المطوّق ، والمقلّد - بصيغة الفاعل - هو الذي يقوم بجعل الطوق أو القلادة في العنق ، فتقليد المرأة هو جعل القلادة في عنقها ، وتقليد الهدي بمعنى تطويقه بحبل مشتمل على نعال قد صلّى فيه . ثم استعير هذا المعنى لإفادة معنى المسئوليّة ، ووجه المناسبة بين هذا المعنى وبين المعنى الوضعي واضحة ، إذ انّ المسؤولية تعني تقيد المسؤول وانحباسه وعدم تمكنه من التفصّي عما